Friday, October 17, 2014

BOYCOTT

المقاطعة شكل من اشكال المقاومة
هل تعلم ان ...
·         حجم مبيعات منتجات المستوطنات الاسرائيلية  يبلغ في السوق الفلسطينية سنويا قرابة 200 مليون دولار
·         بعض شركات التمور العاملة في المستوطنات الإسرائيلية  تقوم بتزوير علامتها التجارية، بوضع صورة مسجد قبة الصخرة على عبوات التمور التي يتم تصديرها إلى تركيا ودول إسلامية أخرى، لإضفاء الطابع الإسلامي عليها ولتبدو وكأنها منتجا فلسطينيا مثل 'تمور الحرمين'.
·         المستوطنين القاطنين في منطقة الأغوار وحدها والبالغ عددهم 9600 مستوطن فقط يستهلكون لوحدهم ربع كمية المياه التي يستخدمها سكان الضفة الغربية الفلسطينيين كافة والبالغ عددهم 2.5 مليون نسمة.
·         حولي 46% من الدخل السنوي للمستوطنات يساهم به المواطنون الفلسطينيون بشرائهم منتجات المستوطنات.
·         عدد المصانع القائمة حاليا في مستوطنات الضفة هو 326 مصنعا ومنشأة، منها 35 في مستوطنة بركان الصناعية، التي تعتبر واحدة من أكبر المستوطنات الصناعية الإسرائيلية وهي مقامة على أراضي سلفيت
·          عدد المستوطنات الإسرائيلية يبلغ 177 مستوطنة يقطنها قرابة 500 ألف مستوطن ويزيد، بما في ذلك المستوطنات المقامة في القدس الشرقية المحتلة، في حين يبلغ عدد المستوطنات الصناعية 20، فيها ما يزيد عن 43 علامة تجارية غذائية، و47 علامة تجارية لأدوات منزلية بالإضافة إلى عشرات المنتجات الأخرى.
·          مساحة الأراضي المقامة عليها مستوطنة 'معالي أدوميم'تبلغ حوالي 50 كيلو مترامربعا، وهي تقارب مساحة مدينة تل أبيب، مع أن عدد سكان 'معالي أدوميم' هو عُشر عدد سكان تل أبيب.
     لسنا أول الشعوب التي تشهر سرح المقاطعة في وجه محتلي أرضها ومغتصبي حقوقها، فتلك حقائق يجب التوقف عندها مليا عندما نتحدث عن مقاطعة البضائع الاسرائيليىة،  فالتاريخ يزخر بتجارب شعوب كثيرة نظرت إلى هذا الشكل من العمل كشكل من أشكال المقاومة، واهتدت بتجربتها إلى أن رحيل المحتل عن بلادها سيحصل عندما يصل المحتل إلى قناعة بان احتلاله لأرض الغير لن يجر عليه إلا الخسائر البشرية والمادية والمعنوية.. هكذا فعل الشعب الهندي الكبير بقيادة غاندي ضد الانتداب البريطاني وهكذا فعل السود في جنوب إفريقيا ضد البض ليتخلصوا من نظام الفصل العنصري..
   حسب الاحصائيات  المعلنة  فان حجم التصدير الإسرائيلي لأسواقنا يبلغ حوالي 3 مليار دولار سنويا، ويأتي السوق الفلسطيني في المرتبة الثانية للمنتجات الإسرائيلية بعد الولايات المتحدة  الأمر الذي يعني أن ميزانية دولة الاحتلال وميزانية وزارة جيش الاحتلال، تتغذى إلى حد كبير على ما يدفعه كل فرد من أبناء الشعب الفلسطيني من أثمان للبضائع الإسرائيلية التي يستهلكها.. وعليه بدأت الحكومة  الفلسطينية تحركا رسميا في العام 2010 بعد ان الصادق الرئيس محمود عباس على قانون حظر ومكافحة منتجات وخدمات المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية، وإحلال المنتجات الوطنية محلها؛ دعماً للاقتصاد الوطني الفلسطيني، ولتوفير فرص تسويقية أفضل للسلع والبضائع الفلسطينية ، بالاضافة الى وعي وتوجه شعبي يتزايد  يوما بعد يوم  والذي بلغ اوجه ابان العدوان الاخير على قطاع غزة . 



   غالبا  ما تجد البضائع الإسرائيلية طريقا الى السوق الفلسطيني رغم ضخامة الحملات الشعبية  وتجاوب الشارع  بسبب سنوات الإلحاق والتبعية التي فرضها المحتل على اقتصادنا،  لا ان هذه الحملات   وهذا التوجه اثر بشكل مباشر لعى الاقتصاد الاسرائيلي وعلى صعيد اخر اثر بشكل ايجاب على المنتج الفلسطيني التي زادت من  طاقتها على الانتاج  وبالتالي رفعت من  عدد مستخدميها وعمالها مساهمة في تخفيف ازمة البطالة .
   مع شرعنة مفهوم مكافحة بضائع المستوطنات تم العمل على تاسيس صندوق الكرامة الوطنية والتمكين التابع لدائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، الذي أطلق مجموعة من الحملات قامت بتنفيذها الضابطة الجمركية وطواقم حماية المستهلك، تمثلت في منع دخول منتجات المستوطنات إلى الأراضي الفلسطينية؛ وانطلقت إلى جانب هذه الحملة حملات توعية استهدفت تعريف المستهلك والتاجر الفلسطيني بمنتجات المستوطنات، من خلال دليل يبين بالصور منتجات المستوطنات المستهدفة.فوفقا  لبيانات دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني؛ كانت قيمة السلع المصادرة من منتجات المستوطنات الإسرائيلية التي ضُبطت من قبل طواقم حماية المستهلك، بالتعاون مع الضابطة الجمركية- على النحو التالي:
السنة
قيمة السلع المصادرة من منتجات المستوطنات الإسرائيلية بالشيكل
2011
1.334.621
2012
439.706
2013
1.110.0
  

   لم تقتصر عملية مقاطعة منتجات المستوطنات على أبناء الشعب الفلسطيني؛ بل حققت تضامنًا دوليًا واسعاُ فقد اتخذت عدة دول، من بينها: بريطانيا، والنرويج، ودول أمريكا اللاتينية- قرارات تفرض قيودًا، أو تمنع دخول بضائع المستوطنات الإسرائيلية إلى أسواقها؛ وقد قامت بعض الشركات ومؤسسات المجتمع المدني في أوروبا بمبادرات مهمة في هذا السياق اهمها  بموقف الاتحاد الأوروبي المتجه للفصل بين منتجات المستوطنات والمنتجات الإسرائيلية؛ فقد قدرت الحكومة الإسرائيلية ضرر دعوات المقاطعة الأوروبية لمنتجات المستوطنات على الاقتصاد الإسرائيلي بنحو 100 مليون شيقل على القطاع الزراعي فقط.

وتتوقع الجهات الرسمية بحلول عام 2015، أن تكون أسواقنا الفلسطينية خالية من المنتجات القادمة من المستوطنات، لتبدأ بعدها خطة لدعم المنتج الوطني بشكل أكبر أمام السلع والبضائع القادمة من المصانع الإسرائيلية"؛ علمًا بأن حجم الصادرات الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية تبلغ قيمتها 3.4 مليار دولار، وتمثل نحو 70% من إجمالي الواردات الفلسطينية سنويًا.   




يبقى السؤال هل تصبح المقاطعة  نهج حياة للشعب الفلسطيني اما ان الرهان الاسرائيلي على ضعف هذا المقاطعة  سيسجل لصالح دولة الاحتلال  على اعتبار انها هبة على اثر الحرب الاخير وستزول في وقت قريب  ؟ 



 محمد بشارات 
يعقوب زغلول



No comments:

Post a Comment